حكومة كردستان.. إنتزاع النجاح
13/07/2026 08:19
( بقلم : هادي جلو مرعي )
غالبا مايواجهني سؤال لاأجد الإجابة عليه صعبة متعلق بأسباب نجاح حكومة إقليم كردستان في مجالات عدة برغم الضائقة المالية والإضطرابات السياسية والأمنية على مستوى المحيط الإقليمي والدولي، والمصاعب التي فرضت نفسها على معادلة الحكم، لكنها تحولت الى عامل نجاح، وليس فشلا كما هو المعتاد في حالات مشابهة تعترض أي سلطة تنفيذية، وقد تجعلها عاجزة تماما عن أداء مهامها تجاه مواطنيها الذين يريدون العيش بكرامة وسلام، وأن تتوفر لهم أسباب الحياة المستقرة.. بينما تمكنت حكومة السيد مسرور البرزاني من شق طريقها وسط تلك التضاريس الوعرة، وتمكنت من تحقيق نتائج في غاية الأهمية تمثلت بتجاوز أزمات إقتصادية صعبة، وتحقيق نجاحات على مستوى البنية التحتية والإقتصاد والنهوض بالخدمات العامة.
المعطيات المتوفرة على الأرض بعد سنوات من الكفاح تشير الى قوة تلك الحكومة ونجاحها في تلبية متطلبات كل مرحلة وتحقيق التوازن بين الحاجات العامة وحجم مايتوفر من قدرات لتلبيتها، وطمأنة المواطنين بأن الحكومة ساهرة على مطالبهم وحقوقهم فقد تسلمت حكومة السيد مسرور البرزاني مهامها لتصطدم بجائحة كورونا التي يمكن تشبيهها بكوابح السيارة حيث توقف العالم فجأة عن الحركة وتعطلت الحياة، ولم يعد الناس يمارسون حياتهم كالمعتاد، فمن لم يصب بكورونا مهدد بالجوع والعطش، وعدم القدرة على التواصل مع الأهل والأصدقاء على مساحة الكوكب. وهنا كان لابد للحكومات من وضع برامج وخطط طواريء للخروج بأقل الخسائر، وتلبية الخدمات الضرورية، وتوفير المستلزمات العلاجية والطعام والشراب. وكان إقليم كوردستان جزءا من تلك المعاناة التي جعلت الإقليم يمر بحالة طواريء، وكان إختبارا إستثنائيا لقدرة الحكومة على أداء مهامها، ويمكن معرفة مدى نجاحها بعد سنوات على الجائحة من خلال ما نراه من تطور ونهوض في قطاعات مختلفة يعيشها الإقليم حيث مثل الإقتصاد نقطة ومحاولة إنعاشه تجربة ثرة لايمكن المرور بها دون أخذ العبرة من ذلك.
إن إنخفاض إسعار النفط والإجراءات التي رافقت ذلك جعلت من توفير العوائد المالية أمرا في غاية الصعوبة، وحدث مايشبه الإنهيار في المنطقة عموما خاصة مع توقف تصدير نفط الإقليم، ومغادرة شركات عدة، وعدم وصول رواتب موظفي الإقليم، وتداعيات المشاكل تلك وهي العقبة الأبرز مع تأخرالوصول الى تفاهمات مع بغداد حول القضايا العالقة خاصة وإن عواصف إعتراض وتشكيك أثيرت في وجه الحكومة لتعطيلها، وقيام شركاء سياسيين بمعاكسة الحكومة، ومحاولة فرض إرادات معارضة لإظهارها في موقف غير القادر على إدارة الأمور، ويبدو إن كل تلك التجارب تحولت الى عناصر قوة مكنت حكومة السيد مسرور البرزاني من قطع أشواط مهمة حتى اللحظة ومهدت لتحقيق مكتسبات ميدانية في قطاع الإقتصاد والخدمات العامة وتطوير البنية التحتية خاصة قطاع النقل والجسور والطرق وبناء السدود وتطوير قطاعي الزراعة والصناعة وتحقيق نوع من التكامل في القطاعين.

