بابل ... الان
26/07/2026 09:06
بقلم .. حيدر الخفاجي
الشمسُ تفرُكُ مُقلَتَها في الصباحْ
تنهضُ
ترمي غطاءً مِنَ الغَيمِ
تلبَسُ في قَدَميها الرياحْ
مازالَ في البيتِ ديكٌ
يؤدي وظيفتَهُّ
في الصياحْ
و شخصٌ يعيشُ وحيداً
بلا وَطَنٍ في المنافي
بكلِّ صباحْ
يَحلقُ لحيتَهُ ثُمَّ يَحصي الذي
ظلَّ في وجهِهِ مِنْ جِراحْ
إنّها الشمسُ عندَ الغروبِ
تنامُ كعادتِها ثُمَّ تَنهضُ في الفَجرِ
لا شيءَ في الأمرِ يدعو الى الإرتياحْ
في بابلَ
الانَ .. كلُّ الشوارعِ سوداءُ
النهرُ اسودُ
و الشمسُ سوداءُ
حتى الفراشاتُ تَسحلُ اجسادَها
للورودِ
فقد كسرَ القاتلونَ الجناحْ
إنَّ المدينةَ ميتةٌ
دونَ لونٍ
ولا لحنَ نايٍ
ولا كأسَ خمرٍ
فكلُّ الذي ظلَّ صوتُ رصاصٍ
وصوتُ نباحْ

