طرُقٌ مختلِفة

19/08/2026 09:09

( بقلم : حيدر الخفاجي )

لكلِّ طريقٍ حكايةْ
يردِّدُها السائرونَ 
ولا يعرفونَ أوانَ الوصولِ 
لخطِّ النهايةْ
كلّما أسرعوا
أمعَنوا في الغيابِ 
فلَنْ يرجِعوا ابداً للبدايةْ
لكلِّ طريقٍ علاماتُهُ
وانحناءاتُهُ
ثمَّ سهمٌ يشيرُ الى مُنعطَفاتٍ
ومقهىً 
بهِ رَجُلٌ لا يَكفُّ الحديثَ
عنِ الغُرباءِ
وعنْ بَطَلٍ ماتَ قَبْلَ انتهاءِ الروايةْ
لكلِّ بلادٍ طريقْ
لكلِّ طريقٍ دليلْ
لكلِّ دليلٍ عدوٌّ 
لكلِّ عدوٍ وشايةْ
فاتّخذوا دائماً طُرُقاً سالكةْ
واحذروا السيرَ في الظُلمةِ الحالِكةْ
واحذروا العيشَ في الدولِ الهالكةْ
إنَّ المسافةَ شاسعةٌ 
بينَ المشيمةِ و القبرِ 
والدربُ موحشةٌ شائكةْ
فخذوا معكمْ في الطريقِ رفيقهْ
فاجملُ موتٍ بينَ يديِّ العشيقةْ
إنَّ الحياةَ المُمِلَّةَ
كي تنتهي 
تحتاجُ اطلاقةً 
ربما طعنةً 
او لحظةً او دقيقةْ
ان الطريقَ مُمِلٌّ 
بلا صاحبٍ او صديقةْ
فلا تُسرعوا 
كلُّ شيءٍ سيحدثُ في نفسِ موعدهِ
فالعصافيرُ كلَّ صباحٍ 
وحدَها من يقولُ الحقيقةْ
لكلِّ زمانٍ نبيٌّ و آيهْ
ودربٌ طويلٌ يسمّى بدربِ الهِدايهْ
لكل زمانٍ غبيٌّ و رايه
ونايٌ و ليلٌ و امرأةٌ 
في سريرِ الغِوايهْ
لكلِّ بلادٍ حروبٌ 
وقَتلى
و ارملةٌ لمْ يزلْ ثوبُها دونَ عطرٍ
وانيةٌ دونَ زهرةِ دُفلى
نهايةّ كلِّ الدروبِ علامةْ
وسهمٌ يشيرُ ليومِ القيامةْ
 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026