من يبتز رأس المال الوطني ولماذا ؟
26/09/2026 11:43
بقلم .. جبار المشهداني
في ظل الظروف الإقتصادية الراهنة التي يشهدها العراق والمنطقة والعالم تتجه الأنظار إلى رأس المال الوطني الذي يمثله القطاع الخاص من رجال وسيدات الأعمال العراقيين للمساهمة الجادة والفاعلة في تخفيف الضغط على الإقتصاد الحكومي الذي يعاني خللا حقيقياً لأسباب عديدة منها إنتشار ظاهرة الفساد وتفشي الرشوة والمحسوبية في معظم قطاعات الدولة .
وقد أثبتت الأبحاث والدراسات الإقتصادية الحديثة قدرة القطاع الخاص على فك الاختناق والتعثر المالي والإداري والإقتصادي عبر فتح نوافذ إستثمارية كبيرة وإيجاد فرص عمل للٱلاف من العاطلين عن العمل بشقيهم الخريجين والحرفيين .
ويجيء السؤال هنا .
من يقف وراء إبتزاز القطاع الخاص ومحاربة رجال وسيدات الأعمال العراقيين ومنعهم في المساهمة الجادة والفاعلة في نمو وأزدهار بلدهم .
وربما يفاجأ الكثير منا إذا قلنا إن أصابع الإتهام تشير إلى جهات خارجية وداخلية .
فالكثير من الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات العربية والأجنبية تريد الإستحواذ على السوق المحلية العراقية المغرية بعدد السكان الذي تجاوز حاجز الستة وأربعين مليون نسمة ويقترب من الخمسين فهل كانت فرص التنافس بين أصحاب رأس المال الوطني العراقي وبين منافسيهم من العرب والأجانب متساوية؟؟ .
ولماذا لا تشجع الحكومة العراقية على زيادة مساحة عمل رجال وسيدات الأعمال العراقيين في بلادهم؟ .
ومن جهة أخرى يحضر السؤال بقوة .
من يقف وراء إبتزاز رجال وسيدات الأعمال العراقيين والتشهير بهم ولمصلحة من؟ .
ولماذا تقف الحكومة العراقية متفرجة على هذه الحملات المنظمة ضد هذا القطاع الحيوي والمهم في هذا التوقيت بالذات؟ .
أسئلة كثيرة تحتاج إلى وقفة جادة وندوات وورش عمل سريعة لتقديم الدعم الفني والإعلامي لهم وتمكينهم من المساهمة الجادة والفاعلة في نمو وأزدهار بلدنا .
والملاحظة الأخيرة عندي هي .
هل قصرت رجال وسيدات الأعمال العراقيين في حماية أمنهم الإعلامي والاستعانة بذوي الخبرة والتخصص في التصدي لهذه الحرب الإعلامية الشرسة ؟ .
سؤال ينتظر الإجابة منهم قبل غيرهم .

