طائفي بامتياز

28/10/2026 03:51

بقلم .. جبار المشهداني 

نعم أنا طائفي جداً .
أصرخ بها عالياً.
نعم أحب طائفتي جداً .
صرح بذلك ليلاً ونهاراً.
نعم أنا مؤمن بكل ما تؤمن به طائفتي .
زادك الله إيمانا.
يحق لنا جميعاً أن نختار ما نؤمن به ونتجنب ما لا يتوافق مع عقيدتنا وإيماننا .
أنا طائفي بأمتياز.
مبارك لك قناعتك وإختيارك أيا كان.
ولكن دعني أقول لك ما يتحرج الآخرون عن قوله .
إختيار الدين أو المعتقد أو المذهب أو الطائفة أو الطريقة هو حق متاح للجميع فلا تعترض على خيارات غيرك مهما كانت .
ولا تجلب الخزي والعار لخيارك ومعتقدك أيا كان وهو محترم حتما بشتمك وتنمرك على الآخرين.
دع قناعتك بينك وبين نفسك إنك فزت بالخيار الأفضل وأنك مع الجماعة الوحيدة التي ستفوز في الوقت الذي يخسر فيه الآخرون .
فأن فزت فهنيئا لك ولمن معك .
وإن خسر غيرك فقد خسر بقناعته .
لا تزج طائفتك ودينك ومعتقدك في حروبك الشخصية ومصالحك الضيقة فذلك مؤذ جداً وستكون خاسراً ملعونا من الجميع .
كلنا وفي لحظة ضعف أو جهل أو قلة إدراك وبصيرة ربما  راودنا شعور الفوز للطائفة المختارة وربما شعرنا بالحزن العميق على ( المساكين) من الآخرين ممن لم يحالفهم الحظ في الإنضمام إلينا!!!!!! .
أنا طائفي بأمتياز .
أصرخ بها عالياً .
وتذكر أن هناك ٱخر يشاركك الجغرافيا والهوية قد يكون مختلفاً ومعاكسا لقناعاتك.
إنتبه.
لكما نفس الحقوق وعليكما نفس الواجبات.
أصرخ كما تشاء ودع غيرك يصرخ ولا تجعلا صراخكم يوقض وحشاً إذا عاد لن يبقي ولن يذر ولن يكون أحدكم من الفائزين فليس هناك منتصر في حروب الصراخ المتوحش.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026